بين التصديق واللا تصديق

20.Mar.2014  |  الكاتب: حنيفا مسلما  |  في قسم مقالات عامة

بقلم: وسام الدين إسحق

إن الجاهل بالأرقام فعلا لا يهمه الأمر ولربما لم ولن يجد أي صداً لرسالة رشاد خليفة والرقم (19) في نفسه وفي إيمانه, ولا حتى في أعماله, أما من يعلم وآتاه الله قسطا من العلم, سيعلم أن رسالة رشاد هي رسالة صادقة, وأكثر من رائعة, بل معجزة, ومن تدبير العليم الخبير.

قال تعالى :
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من*العلم*فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين

فلماذا الخوف, وأنتم فعلاً تعتقدون أن الرقم (19) ليس برسالة, بل هناك من يقول أنها من تأليف البهائيين, وأنها من السحر أكثر منها إلى الحقيقة, فهل هذا الإدعاء صحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟

الله يقول أن كل ما ينفع الناس يبقى أما ما كان من غوغاء وفضلات فلا بد له أن ينمحق ويذهب سداً, قال تعالى :

كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال

تطور علم الحاسوب بالعالم إبتداءاً بأول فكرة له ومن دون شاشة, في عام 1820, إلا أن ظهور الحاسوب ذو الشاشة والذي تأخر إلى الأربعينيات من القرن العشرين, وبعدها بأعوام تطور الحاسوب الأمريكي إلى أن أصبح يستخدم لأغراض خاصة, أي في غير المجال العسكري وقد كان كبير الحجم باهظ الثمن غير متوفر إلا في المكتبات والمخابر والمستشفيات الضخمة والجامعات والمدارس التقنية.
درس الدكتور خليفة في جامعات أمريكا في الستينيات من القرن المنصرم وحصل على الدكتوراة في مجال الكيمياء, ولقد كان من المحظوظين الذين استطاعوا أن يعملوا على جهاز الحاسوب في الستينيات من القرن المنصرم.
فقام الدكتور خليفة بتغذية الحاسوب بنسخة من القرآن الكريم, وقام ببعض الدراسات على سور وآيات وحروف القرآن العظيم.
وبداية لعلم الحاسوب أصبح موضوع الرقم 19 مهيئاً للظهور على الملأ لأن الله يعلم أن هذا هو العصر الذي سينفض الغبار على كتاب الله العظيم وكلامه الذي تم تحريفه عبر العصور الماضية فمنهم من إدعى أن المعوذتين ليستا من القرآن ومنهم من قال أن دابة الأرض قد أكلت قسماً منه (أية الرضاعة), ومنهم من إدعى أن هناك سورتين كاملتين قد تم إزالتهم من المصحف وهما سورتا الخلع والحفد.
وهذا غير موضوع القرآت السبع والجاهل بالقراءات يعتقد أنهم فعلاً سبعة ولكن الباحث الفطن يعلم أنهم أكثر من 29 قراءة تختلف كل قراءة عن الثانية بالتشكيل والحروف وأحيانا بالكلمات, وأحيانا بعكس الكلمات بعضهم عن بعض.
وكثر الإدعاء من الجميع بأن القرآن غير محفوظ وأن هناك فوارق كبيرة بين كل نسخة وأخرى, واليوم مثلاً يوجد العديد من المصاحف الإلكترونية تكتب الحروف بقواعد اللغة العربية الحديثة فتزيد في حروف الألف والواو والياء كما يحلو لكل واحد منهم.
يعتقد البعض أن رشاد خليفة كاذب وأنه يدعي النبوة والله في القرآن قال أن محمد هو آخر الأنبياء وعليه فكل من يدعي النبوة بعده لابد أن يكون من الكاذبين.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا, هل رشاد فعلاً إدعى أنه نبي ؟
جواباً على هذا السؤال أقول أن رشاد لم يدعي أنه نبي بل قال أنه رسول فقط,
فأدرجوا له سؤالاً جديداً : إذا فما هي رسالتك يا رشاد
فقال لهم أن رسالته هي معجزة من عند الله وهي الرقم (19) ولكنهم قالوا : لا بل يجب أن يكون له رسالة وكتاب, فمحمد رسول ولقد أتى بكتاب فأين الكتاب الذي جئت به يا رشاد ؟
والله يقول في القرآن أن الرسول لا يأتي بكتاب فقط, فهناك من الرسل الذين لا يأتو إلا بآية, والأية في لغة القرآن هي المعجزة, قال تعالى :
ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات فاسال بني اسرائيل اذ جاءهم فقال له فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا

فهذه الآيات التسعة هي المعجزات التسعة التي قام بها رسول الله موسى.

وقال تعالى أيضاً :
ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية وما كان لرسول ان ياتي باية الا باذن الله لكل اجل كتاب

فالرسول يأتي بآية أيضاً وبإذن الله ولكل آية كتاب ووقت معلوم كما نرى حتى أن رسول الله هارون والذي دعمه الله لأخيه موسى واعتبره الله تعالى نبياً ورسولاً لم يأت إلا بآية من عند الله وبعد إذنه فقط, قال تعالى :

فاتياه فقولا انا رسولا ربك فارسل معنا بني اسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك باية من ربك والسلام على من اتبع الهدى

ووهبنا له من رحمتنا اخاه هارون نبيا

فقال أحدهم أن الرسول لابد أن يكون نبي فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول.
فماذا كان رد القرآن على قولهم هذا ؟
قال تعالى :

الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير

فإصطفاء الرسل يقوم به الله وحده, كما نرى ويتم الإصطفاء من الملائكة ومن البشر, فإذا برهنا لكم الآن أن رسل الملائكة لم تنقطع في يوم من الآيام هذا يعني أن رسل الناس أيضاً لم تنقطع أيضاً, وإنما الذي توقف فعلاً هو إرسال الأنبياء فقط.
قال تعالى :

وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين

وجملة (قد خلت من قبله الرسل) أي أن الرسل التي أتت من قبله قد ماتوا ولكن الله تعالى لم يقل أن الرسل من بعده لن يكون لهم وجود.

وقال تعالى أيضاً :

وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون
إذاً رسل الله من الملائكة ومن الحفظة ومن الملائكة الموكلة بوفاة البشر مازالت موجودة كما نرى.
ولقد تبين أيضا أن الرسول يجب عليه أن يأتي بآية من عند الله. فإذاً ما هي الرسالة والآية التي جاء بها رشاد خليفة ؟

هي : الرقم 19

وما أهمية هذا العدد في القرآن وفي عصر الكمبيوتر اليوم ؟
إن علاقة هذا الرقم بالقرآن والكمبيوتر هو النتيجة التي أراد لها الله أن تظهر من استبعاد جميع القراءات الغريبة عن القرآن والتي لن تتوافق مع العدد 19, لهذا فإنك ستجد العديد من الكافرين بهذا الرقم اليوم يعتمدوا على أرقام غير الرقم 19 في حساباتهم, بل أنهم سيوهموكم بأنهم يستخدمون الرقم 19 في حساباتهم ولكنهم وبكل بساطة سيقولون أن الرقم (××كذا××) - الرقم (××كذا××) = الرقم (××كذا××) وهذا الرقم من مضاعفات الرقم 19
وهذا لعب بالأرقام كما ترون فأي إنسان يستطيع أن يضع أي رقم ويطرح ويجمع عليه ما يشاء ليجعله قابل القسمة على أي رقم يريد.

وبغض النظر عن إدعاء رشاد خليفة, وأن هذا الرقم قد كان وحياً له من الله له أم لا, أو أن البهائيين أصحاب السحر والشعوذة هم من أتوا بهذا الرقم, وأنهم هم الذين ألفوا هذه القصة من أجل أن يحرفوا القرآن. ولهذا... يجب علينا نحن المؤمنين بكتاب الله أن نتأكد من هذا وبأنفسنا.

ولهذا يجب على كل إنسان إن رأى مثل هكذا إدعاء أن يتذكر قول الله تعالى في كتابه العزيز :

يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين

لهذا ننصح كل جاهل بأمر الرقم 19 أن يحاول أن يدرس هذا الرقم ويتأكد بنفسه لأن الله تعالى أيضاً قال لنا في القرآن :
افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

وحذر الله تعالى من تكذيب الرسل وتكذيب كل من يدعي أنه رسول بعد أن تبين لهم الحق بمعجزته التي أجلت لوقتها وأتى أوانها قال تعالى :

الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى ياتينا بقربان تاكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين

وقال تعالى أيضاً :

ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

وذكر الله تعالى سلسلة من الآيات تعلمنا بأن العلم الآتي منه لم ولن ينقطع :

1- وكذلك انزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق

2- قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا

3- وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وان الله لهاد الذين امنوا الى صراط مستقيم

4- وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب

أما بالنسبة للنص الذي تم إضافته بواسطة الأنصاري المدني خزيمة والذي ادعى أن الآيتين 128 و 129 هما الآيتين المكيتين الوحيدتين من سورة التوبة وإليكم نص الأولى :

لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

فهذا الآية تتعارض من الآية 117 من ذات السورة كما أنها تتعارض مع الآيات التالية وبشكل واضح :

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ

فلماذا لا تتقون الله وتحاولوا وبكل ما في وسعكم بالبحث والتقصي, حاولوا أن تتعرفوا على رشاد خليفة وحاولوا أن تسألوا ما شئتم قبل أن يقع قول الله عليكم :

قال تعالى :

1- وما ياتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤون

2- ثم ارسلنا رسلنا تترا كل ما جاء امة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم احاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون

3- ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا

هل يستطيع أحدكم أن ينكر أن معجزة الرقم 19 هي حقيقة ؟
حتى أعداء هذا الرقم قد انبهروا به وألفوا كتباً بشأنه وشأن القرآن العظيم. فهل هو زبد ضائع أم أنه لامع كالزمرد ؟

أكتب تعليقك


0 تعليقات